عبد الله بن يحيى بن المبارك الزيدي
272
غريب القرآن وتفسيره
مطلعه أي طلع . ومن ضمّ الدال ولم يهمز أراد به مضيء كالدرّ . 35 - لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ « 1 » : يقول : لا شرقية : لا تضحى « 2 » للشرق ، ولا غربيّة لا تضحى للغرب ، ولكنّها شرقيّة غربيّة يصيبها الشرق والغرب أي الشمس والظلّ . يقولون : لا خير في شجرة في مقناه . لا يصيبها شمس ولا خير فيها في مضحاة « وهي التي تبرز للشمس ولا يصيبها الظلّ » « 3 » .
--> - مهموزا . قال ابن قتيبة : المعنى على هذا انه من الكواكب الدراريء وهي اللاتي يدر أن عليك أي يطلعن . وقال الزجاج هو مأخوذ من درأ يدرأ إذا اندفع منقضا فتضاعف نوره . وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وحفص عن عاصم « دري » بضم الدال وكسر الراء وتشديد الياء من غير مدّ ولا همز . وقرأ عثمان بن عفان وابن عباس وعاصم الجحدري ( دريء ) بفتح الدال وكسر الراء ممدودا مهموزا . وقرأ أبي بن كعب وسعيد بن المسيب وقتادة بفتح الدال وتشديد الراء والياء من غير مد ولا همز . وقرأ ابن مسعود وسعيد بن جبير وعكرمة وقتادة وابن يعمر بفتح الدال وكسر الراء مهموزا مقصورا . قال الكسائي : الدّرّيء يلتمع . وقرأ حمزة وأبو بكر عن عاصم والوليد بن عتبة عن ابن عامر بضم الدال وتخفيف الياء مع اثبات الهمزة والمد . ابن الجوزي - زاد المسير 6 / 41 - 42 . ( 1 ) قال ابن جرير الطبري : ومعنى الكلام : ليست شرقية تطلع عليها الشمس بالعشي دون الغداة ، ولكن الشمس تشرق عليها وتغرب فهي شرقية غربية ، وانما قلنا ذلك أولى بمعنى الكلام لأن اللّه تعالى إنما وصف الزيت الذي يوقد على هذا المصباح بالصفاء والجودة ، فإذا كان شجره شرقيا غربيا كان زيته ولا شك أجود وأصفى وأضوأ . ابن الجوزي - زاد المسير 6 / 43 . ( 2 ) تضحى في الأصل تضحا . ( 3 ) هذه العبارة أتت في الأصل متأخرة عن موضعها فأعدناها إلى مكانها لتناسب المعنى .